الشيخ الحويزي

54

تفسير نور الثقلين

انهم كانوا كاذبين * انما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " . 82 - عن الفضيل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : [ أعلمني ] آية كتابك ، قال : اكتب بعلامة كذا وكذا ، وقل آية ( 1 ) من القرآن ، قلت لفضيل : وما تلك الآية ؟ قال : ما حدثت أحدا بها غير بريد ، قال زرارة : أنا أحدثك بها : " وأقسموا بالله جهد ايمانهم " إلى آخر الآية : قال : فسكت الفضيل ولم يقل لا ولا نعم . 83 - في روضة الكافي سهل عن محمد عن أبيه عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله : تبارك وتعالى : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " قال : فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قال : قلت : ان المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله : صلى الله عليه وآله ان الله لا يبعث الموتى ، قال : فقال : تبا لمن قال هذا ، سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ؟ قال : قلت : جعلت فداك فأوجدنيه ، قال : فقال : يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله قوما من شيعتنا قباع سيوفهم ( 2 ) على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بعث فلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم ، فيبلغ ذلك قوما من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبتم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيمة ، قال : فحكى الله قولهم فقال : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت " . 84 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " فإنه حدثني أبي عن بعض رجاله رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ما يقول الناس فيها ؟ قال : يقولون نزلت في الكفار ، قال : إن الكفار لا يحلفون بالله وانما نزلت في قوم من أمة محمد صلى الله عليه وآله قيل لهم : ترجعون بعد الموت قبل القيامة ؟ فيحلفون انهم لا يرجعون ، فرد الله عليهم فقال : ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين

--> ( 1 ) وفى المنقول عن نسخة البرهان " وقرء آية . . اه " . ( 2 ) قباع السيف : ما على طرف مقبضه .