الشيخ الحويزي

539

تفسير نور الثقلين

قد علقت إن كان ماءا صافيا فيها أربعون دينارا ، وإن كان دما اسود فذلك من الجوف فلا شئ عليه الا التعزير ، لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد ، وما كان من دم أسود فهو من الجوف ، قال : فقال أبو شبل : فان العلقة صارت فيها شبه العروق واللحم ؟ قال : اثنان وأربعون دينارا العشر ، قلت إن عشر الأربعين دينارا أربعة دنانير ؟ قال : لا انما هو عشر المضغة ، لأنه انما ذهب عشرها ، فكلما ازدادت زيد حتى تبلغ الستين ، قلت : فان رأيت في المضغة مثل العقدة عظم يابس ؟ قال : إن ذلك عظم أول ما يبتدى ففيه أربعة دنانير ، فان زاد فزاد أربعة دنانير حتى يبلغ الثمانين ، قلت : فان كسى العظم لحما ؟ قال : كذلك إلى مأة ، قلت : فان وكزها ( 1 ) فسقط الصبي لا يدرى حيا كان أو ميتا ؟ قال هيهات يا أبا شبل إذا بلغ أربعة أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية . 51 - في الكافي أيضا بعد أن قال : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام قال : وبهذا الاسناد عن أمير المؤمنين قال : جعل دية الجنين مأة دينار ، وجعل منى الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، فإذا كان جنينا قبل أن تلجها الروح مأة دينار ، وذلك أن الله عز وجل خلق الانسان من سلالة وهي النطفة ، فهذا جزء ثم علقة فهو جزئان ، ثم مضغة ثلاثة اجزاء ، ثم عظما فهو أربعة أجزاء ، ثم يكسى لحما فحينئذ تم جنينا فكملت له خمسة أجزاءه مأة دينار ، والمأة دينار خمسة أجزاء ، فجعل للنطفة خمس المأة عشرين دينارا ، وللعلقة خمسي المأة أربعين دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس المأة ستين دينارا ، وللعظم أربعة أخماس المأة ثمانين دينارا ، فإذا كسى اللحم كانت له مأة كاملة ، فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو

--> ( 1 ) وكز فلانا : ضربه بجمع الكف .