الشيخ الحويزي

532

تفسير نور الثقلين

الله لدخلتموها ، قال : فلو أن مات فرحا لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا لما صرف عنهم من العذاب ، ثم ينادى مناد : يا أهل النار ارفعوا رؤسكم ، فيرفعون رؤسهم فينظرون إلى منازلهم في الجنة وما فيها من النعيم فيقال لهم : هذه منازلكم التي لو أطعتم ربكم لدخلتموها ، قال : فلو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار حزنا ، فيورث هؤلاء منازل هؤلاء ، ويورث هؤلاء منازل هؤلاء ، وذلك قول الله : " أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون " . 36 - في مجمع البيان روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما منكم من أحد الا له منزلان : منزل في الجنة ومنزل في النار ، فان مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله . 37 - في من لا يحضره الفقيه في خبر بلال عن النبي صلى الله عليه وآله الذي يذكر فيه صفة الجنة ، قال الراوي : فقلت لبلال : هل فيها غيرها ؟ قال : نعم جنة الفردوس ، قلت : وكيف سورها ؟ قال : سورها نور ، قلت : الغرف التي هي فيها ؟ قال : هي من نور رب العالمين . 38 - في كتاب علل الشرايع أبى رحمه الله قال : حدثني محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سهام المواريث من ستة أسهم لا يزيد عليها فقيل له : يا ابن رسول الله ولم صارت ستة أسهم ؟ قال : لان الانسان خلق من ستة أشياء ، وهو قول الله عز وجل : ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما . 39 - وباسناده إلى الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه السلام : انا روينا عن النبي - صلى الله عليه وآله ان من شرب الخمر لم تحسب صلاته أربعين صباحا ؟ فقال : صدقوا ، فقلت : وكيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر ؟ قال : لان الله تبارك وتعالى قدر خلق الانسان النطفة أربعين يوما ، ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ثم نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما ، وهذا إذا شرب الخمر بقيت في مثانته على قدر ما خلق منه