الشيخ الحويزي
52
تفسير نور الثقلين
عز وجل " ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة " وقد يموت في الدنيا في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه الا الله عز وجل فكيف هذا ؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح : بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الانس ، يبعثهم في حوائجه فتتوفاهم الملائكة ، ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ، ويتوفاها الله تعالى من ملك الموت . 75 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : انه من ليس من أحد من الناس تفارقه روحه جسده حتى يعلم إلى أي منزلين يصير ، إلى الجنة أم إلى النار : أعدو هو لله أو ولى ، فإن كان وليا لله فتحت له أبواب الجنة ، وشرع طرقها ونظر إلى ما أعد الله له فيها ، ففرغ من كل شغل ، ووضع عنه كل ثقل ، وإن كان عدو الله فتحت له أبواب النار وشرع له طرقها ، ونظر إلى ما أعد الله له فيها ، فاستقبل كل مكروه ونزل كل شرور ، كل هذا يكون عند الموت وعنده يكون بيقين ، قال الله تعالى : " الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " ويقول ، الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فالقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون * فأدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ويقول فيه عليه السلام أيضا ، عليكم بتقوى الله فإنها تجمع الخير ولا خير غيرها ، ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا والآخرة ، قال الله عز وجل : وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين . 76 - في تفسير العياشي عن ابن مسكان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ولنعم دار المتقين " قال : الدنيا . 77 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " طيبين " قال : هم المؤمنون الذين طابت مواليدهم .