الشيخ الحويزي
492
تفسير نور الثقلين
في احرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب ، فكان ذلك كفارة . 95 - أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : انى حين نفرنا من منى أقمنا أياما ثم حلقت رأسي طلب التلذذ ، فدخلني من ذلك شئ ، فقال : كان أبو الحسن صلوات الله عليه إذا خرج من مكة فأتى بثيابه حلق رأسه قال : وقال في قول الله تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال : التفث تقليم الأظفار ، وطرح الوسخ وطرح الاحرام ، 96 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره وهو حاج حتى ارتحل من منى ؟ قال : ما يعجبني ان يلقى شعر رأسه الا بمنى ، وقال في قول الله تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم " قال : هو الحلق وما في جلد الانسان . 97 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن سليمان عن زياد القندي عن عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان الله امرني في كتابه بأمر فأحب ان أعمله قال : وما ذاك ؟ قلت : قول الله تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال : ليقضوا تفثهم لقاء الامام ، وليوفوا نذورهم تلك المناسك ، قال عبد الله بن سنان : فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت فداك قول الله تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " ؟ قال : اخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك ، قال : قلت : جعلت فداك ان ذريح المحاربي حدثني عنك بأنك قلت : " ثم ليقضوا تفثهم " لقاء الامام " وليوفوا نذورهم " تلك المناسك ؟ فقال : صدق وصدقت ، ان للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح ؟ . 98 - حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله جل ثناؤه : " ثم ليقضوا تفثهم " قال : هو ما يكون من الرجل في احرامه ، فإذا دخل مكة فتكلم بكلام طيب كان ذلك كفارة لذلك