الشيخ الحويزي
488
تفسير نور الثقلين
يقول الله لملائكته : انظروا إلى زوار بيتي قد جاؤني شعثاء غبراء من كل فج عميق . 74 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله : " واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " يقول : الإبل المهزولة ، وقرأ : " يأتون من كل فج عميق " قال : ولما فرع إبراهيم من بناء البيت امره الله ان يؤذن في الناس بالحج ، فقال : يا رب ما يبلغ صوتي فقال الله اذن ، عليك الاذان وعلى البلاغ ، وارتفع على المقام وهو يومئذ ملصق بالبيت ، فارتفع به المقام حتى كان أطول من الجبال ، فنادى وادخل إصبعه في اذنه واقبل بوجهه شرقا وغربا يقول : أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم ، فأجابوه من تحت البحور السبع ومن بين المشرق والمغرب ، إلى منقطع التراب من أطراف الأرض كلها ومن أصلاب الرجال ، ومن أرحام النساء بالتلبية : لبيك اللهم لبيك ، أولا ترونهم يأتون يلبون ؟ فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممن استجاب الله وذلك قوله : " فيه آيات بينات مقام إبراهيم " يعنى نداء إبراهيم على المقام . 75 - في مجمع البيان وفى الشواذ قراءة ابن عباس رجالا بالتشديد والضم ، وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام . 76 - وروى عن أبي عبد الله عليه السلام انه قرأ : تأتون . 77 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم قال : شهدت أبا عبد الله عليه السلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض ، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض ، فأخرج يده من كوة المحمل حتى يجرها على الأرض ثم يقول : ارفعوني فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له : جعلت فداك يا ابن رسول الله ان هذا يشق عليك ! فقال : انى سمعت الله عز وجل يقول : ليشهدوا منافع لهم فقلت : منافع الدنيا أو منافع الآخرة ؟ فقال : الكل . 78 - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن أبي المغراء