الشيخ الحويزي

459

تفسير نور الثقلين

جهنم إلى قوله : وهم فيها لا يسمعون . 169 - وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية وجد منها أهل مكة وجدا شديدا ، فدخل عليهم عبد الله بن الزبعرى وكفار قريش يخوضون في هذه الآية فقال ابن الزبعرى : أمحمد تكلم بهذه الآية ؟ فقالوا : نعم ، قال ابن الزبعرى : لئن اعترف بها لأخصمنه فجمع بينهما فقال : يا محمد أرأيت الآية التي قرأت آنفا ، فينا وفى آلهتنا خاصة أم الأمم وآلهتهم ؟ فقال : بل فيكم وفى آلهتكم وفى الأمم وفى آلهتهم ، الا من استثنى الله فقال ابن الزبعرى : خصمتك والله ألست تثنى على عيسى خيرا وقد عرفت ان النصارى يعبدون عيسى وأمه ، وان طائفة من الناس يعبدون الملائكة ؟ أفليس هؤلاء مع الألهة في النار ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ، فضحت قريش وضحكوا ، قالت قريش : خصمك ابن الزبعرى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قلتم الباطل اما قلت : الا من استثنى الله وهو قوله تعالى : ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون وقوله : " حصب جهنم " يقول : يقذفون فيها قذفا وقوله : " أولئك عنها مبعدون " يعنى الملائكة وعيسى بن مريم عليهما السلام . 170 - في مجمع البيان وقراءة علي عليه السلام " حطب " بالطاء . 171 - في كتاب علل الشرايع أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن أحمد بن محمد عن حماد بن عيسى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيمة أتى بالشمس والقمر في صورة ثورين عقيرين ( 1 ) فيقذفان بهما وبمن يعبدهما في النار ، وذلك انهما عبدا فرضيا . 172 - في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام عن أبيه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله تبارك وتعالى يأتي يوم القيامة بكل شئ يعبد من دونه من شمس أو قمر أو غير ذلك ، ثم يسأل كل انسان عما كان يعبد ، فيقول كل من عبد غير

--> ( 1 ) العقير : المقطوع القوائم .