الشيخ الحويزي

454

تفسير نور الثقلين

ذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه " الآية ورجع تنوخا إلى القرية . 147 - عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن يونس لما آذاه قومه دعا الله عليهم فأصبحوا أول يوم ، ووجوههم صفر ، وأصبحوا اليوم الثاني ووجوههم سود ، قال وكان الله واعدهم ان يأتيهم العذاب حتى نالوه برماحهم ، ففرقوا بين النساء وأولادهن والبقر وأولادها ، ولبسوا المسوح ( 1 ) والصوف ووضعوا الحبال في أعناقهم ، والرماد على رؤسهم ، وضجوا ضجة واحدة إلى ربهم ، وقالوا : آمنا باله يونس ، قال : فصرف الله عنهم العذاب إلى جبال آمد ( 2 ) قال : وأصبح يونس وهو يظن أنهم هلكوا ، فوجدهم في عافية فغضب وحرج كما قال الله : " مغاضبا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 148 - عن معمر قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : ان يونس لما أمره الله عز وجل بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم ، وبين البهائم وأولادها ثم عجوا إلى الله وضجوا ، فكف الله العذاب عنهم ، فذهب يونس مغاضبا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 149 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وفى حديث أبي حمزة الثمالي انه دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين عليه السلام وقال له : يا ابن الحسين أنت الذي تقول : ان يونس بن متى انما لقى من الحوت ما لقى لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها ؟ قال : بلى ثكلتك أمك ، قال : فأرني آية ذلك ان كنت من الصادقين ، فأمر بشد عينه بعصابة وعيني بعصابة ، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ يضرب أمواجه بها ، فقال ابن عمر : يا سيدي دمى في رقبتك الله الله في نفسي ، قال هنيئة وأريه ان كنت من الصادقين ، ثم قال : يا أيتها الحوت قال : فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبيك لبيك يا ولى الله ، فقال : من أنت ؟ قال : حوت يونس يا

--> ( 1 ) المسوح جمع المسح - بالكسر - : الكساء من شعر . ( 2 ) قال الحموي : آمد - بكسر الميم - أعظم ديار بكر .