الشيخ الحويزي

424

تفسير نور الثقلين

فقال : حدثني أبي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : اما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ، قال ابن أبي عمير : فقلت له : يا ابن رسول الله كيف يكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى يقول : " ولا يشفعون الا لمن ارتضى " ومن يرتكب الكبيرة لا يكون مرتضى ؟ فقال : يا أبا محمد ما من مؤمن يرتكب ذنبا الا ساءه ذلك وندم عليه ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : كفى بالندم توبة ، وقال عليه السلام : من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ، ولم تجب له الشفاعة ، وكان ظالما والله تعالى ذكره يقول : " ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع " فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها الا ندم على ما ارتكب ، ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ، ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له ، لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ، ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الاصرار ، واما قول الله عز وجل : " ولا يشفعون الا لمن ارتضى " فإنهم لا يشفعون الا لمن ارتضى الله دينه ، والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة . 51 - في تفسير علي بن إبراهيم : قوله : ومن يقل منهم انى اله من دونه فذلك نجزيه جهنم قال : من زعم أنه امام وليس بامام . 52 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وروى أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي الباقر عليهما السلام لامتحانه بالسؤال عنه ، فقال له : جعلت فداك ما معنى قول الله تعالى أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ما هذا الرتق والفتق ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : كانت السماء رتقا لا ينزل القطر ، وكانت الأرض رتقا لا يخرج النبات ففتق الله السماء بالقطر ، وفتق الأرض بالنبات فانقطع