الشيخ الحويزي
419
تفسير نور الثقلين
وإذا بطل هذا ولم يكن بينهما اختلاف بطل الاثنان وكان واحدا ، فهذا التدبير واتصاله وقوام بعضه ببعض واختلاف الأهواء والإرادات والمشيات يدل على صانع واحد ، وهو قول الله عز وجل : " ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله إذا لذهب كل اله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض " وقوله : " لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا " . 30 - في كتاب الإهليلجة قال الصادق عليه السلام : وانه لو كان معه اله لذهب كل اله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ، ولا فسد كل واحد منهما على صاحبه . 31 - في كتاب مصباح الزائر لابن طاوس رحمه الله في دعاء الحسين عليه السلام يوم عرفة لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا وتفطرتا . 32 - في كتاب التوحيد باسناده إلى ابن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في القضاء والقدر ؟ قال : أقول : إن الله تبارك وتعالى إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم . 33 - وباسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قلت لأبي - جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام : يا بن رسول الله انا نرى الأطفال منهم من يولد ميتا ومنهم من يسقط غير تام ، ومنهم من يولد أعمى وأخرس وأصم ، ومنهم من يموت من ساعته إذا سقط إلى الأرض ، ومنهم من يبقى إلى الاحتلام ، ومنهم من يعمر حتى يصير شيخا ، فكيف ذلك وما وجهه ؟ فقال عليه السلام : ان الله تبارك وتعالى أولى بما يدبره من أمر خلقه منهم ، وهو الخالق والمالك لهم فمن منعه التعمير فإنما منعه ما ليس له ومن عمره فإنما أعطاه ما ليس له ، فهو المتفضل بما أعطى ، وعادل فيما منع ، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون قال جابر : فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يسأل عما يفعل ؟ قال : لأنه لا يفعل الا ما كان حكمة وصوابا ، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار فمن وجد في نفسه حرجا في شئ مما قضى كفر ، ومن أنكر شيئا من أفعاله جحد . 34 - عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال الله تبارك وتعالى : يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبقوتي أديت إلى فرائضي ، وبنعمتي قويت