الشيخ الحويزي
379
تفسير نور الثقلين
أحد الا أحبه ، وهو قول الله : وألقيت عليك محبة منى فأحبته القبطية الموكلة بها . 64 - في تفسير العياشي عن المفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله " فالق الحب والنوى " قال : الحب المؤمن ، وذلك قوله : وألقيت عليك محبة منى والنوى : الكافر الذي نأى عن الحق فلم يقبله . 65 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسن بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فلقد ألقى الله على موسى عليه السلام محبة منه ؟ قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ولقد أعطى الله محمدا ما هو أفضل منه ، لقد ألقى الله عز وجل عليه محبة منه فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله عز وجل به الشهادة ، فلا تتم الشهادة الا أن يقال : أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد ان محمدا رسول الله ، ينادى به على المنابر فلا يرفع صوت بذكر الله عز وجل الا رفع بذكر محمد عليه السلام معه . 66 - في تفسير علي بن إبراهيم متصل بقوله : الموكلة بها : وأنزل الله على أم موسى التابوت ونوديت أمه : ضعيه في التابوت فاقذفيه في اليم وهو البحر ، ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين فوضعته في التابوت وأطبقته عليه وألقته في النيل ، وكان لفرعون قصور على شط النيل منزهات ، فنظر من قصره ومعه آسية امرأته إلى سواد في النيل ترفعه الأمواج والرياح تضربه حتى جاءت به إلى باب قصر فرعون فأمر فرعون بأخذه ، فأخذ التابوت ورفع إليه ، فلما فتحه وجد فيه صبيا فقال : هذا إسرائيلي فألقى الله عز وجل في قلب فرعون لموسى محبة شديدة وكذلك في قلب آسية ، وأراد فرعون أن يقتله ، فقالت آسية : لا تقتله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون أنه موسى ولم يكن لفرعون ولد فقال : أعطوه امرأة تربيه ، فجاؤوا بعدة من نساء قد قتل أولادهن فلم يشرب لبن أحد من النساء إلى قوله عليه السلام : فلما لم يفعل موسى يأخذ ثدي أحد من النساء اغتم فرعون غما شديدا ، فقالت أخته : " هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون " ؟ فقال : نعم ، فجائت بأمه فلما أخذته في حجرها وألقمته ثديها إلتقمته