الشيخ الحويزي

350

تفسير نور الثقلين

موضع بيت إدريس النبي عليه السلام الذي كان يخيط فيه ؟ 111 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه وألقاه في جزيرة من جزائر البحر ، فبقي ما شاء الله عز وجل في ذلك البحر ، فلما بعث الله عز وجل إدريس عليه السلام جاء ذلك الملك إليه فقال : يا نبي الله ادع الله أن يرضى عنى ويرد جناحي ، قال : نعم فدعا إدريس فرد الله عز وجل عليه جناحه ورضى عنه ، قال الملك لإدريس : ألك حاجة ؟ قال : نعم أحب ان ترفعني إلى السماء حتى انظر إلى ملك الموت فإنه لاعيش لي مع ذكره ، فأخذه الملك على جناحه حتى انتهى به إلى السماء الرابعة فإذا ملك الموت يحرك رأسه تعجبا ، فسلم إدريس عليه السلام على ملك الموت ، فقال له : ما لك تحرك رأسك ؟ قال : إن رب العزة أمرني ان أقبض روحك بين السماء الرابعة والخامسة ، فقلت : يا رب وكيف يكون هذا وغلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الثالثة إلى السماء الثانية مسيرة خمسمأة عام ، وغلظ السماء الثالثة مسيرة خمسمأة عام ، وكل سمائين وما بينهما كذلك فيكف يكون هذا ؟ ثم قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة ، وهو قوله عز وجل : " ورفعناه مكانا عليا " وسمى إدريس لكثرة دراسته الكتب . 112 - وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل ذكرناه أول الاسراء وفيه : ثم صعدنا إلى السماء الرابعة وإذا فيها رجل فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا إدريس رفعه الله مكانا عليا ، فسلمت عليه وسلم على واستغفرت له واستغفر لي . 113 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلي عليه السلام في كلام طويل : هذا إدريس عليه السلام أعطاه الله عز وجل " مكانا عليا " قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله اعطى ما هو أفضل من هذا . ان الله جل ثناؤه قال فيه : : ورفعنا لك ذكرك " فكفى بهذا من الله رفعة .