الشيخ الحويزي
343
تفسير نور الثقلين
104 - في مجمع البيان " واذكر في الكتاب " الذي هو القرآن " إسماعيل " بن إبراهيم " انه كان صادق الوعد " وكان إذا وعد بشئ وفى ولم يخلف " وكان " مع ذلك " رسولا نبيا " إلى جرهم وقد مضى معناه ، قال ابن عباس انه واعد رجلا أن ينتظره في مكان ونسي الرجل ، فانتظره سنة حتى اتاه الرجل ، وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام . 105 - وقيل : إن إسماعيل بن إبراهيم مات قبل أبيه ، وان هذا هو إسماعيل بن حزقيل بعثه الله إلى قوله ، ورواه أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ، وذكر نحو ما ذكرنا عن كتاب علل الشرايع . 106 - في كتاب كما الدين وتمام النعمة باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عاش إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام مأة وعشرين سنة . 107 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهم السلام قال : كان بدو نبوة إدريس ( ع ) انه كان في زمانه ملك جبار ، وانه ركب ذات يوم في بعض نزهه فمر بأرض خضرة نضرة لعبد مؤمن من الرافضة ( 1 ) فأعجبته فسأل وزرائه لمن هذه الأرض ؟ قالوا : لعبد مؤمن من عبيد الملك فلان الرافضي - ، فدعا به فقال له : أمتعني بأرضك هذه ، فقال له : عيالي أحوج إليها منك ، قال : فسمني بها أثمن لك ( 2 ) قال : لا أمتعك بها ولا أسومك دع عنك ذكرها فغضب الملك عند ذلك وأسف وانصرف إلى أهله وهو مغموم متفكر في أمره ، وكانت له امرأة من الأزارقة ( 3 ) وكان بها معجبا يشاورها في الامر إذا نزل به ، فلما استقر في
--> ( 1 ) قال المسعودي في اثبات الوصية ( ص : 12 ط طهران ) : وكان من لا يتبعه على كفره ويرفضه يسمى رافضيا " انتهى " وقال بعض : انه عليه السلام عبر بذلك لئلا يتهم أصحابه مما ينابزهم العامة بهذا اللقب ، ويعلموا ان ذلك كان ديدن أهل الدنيا سلفا وخلفا وعادتهم . ( 2 ) أي يعنى أعطيك الثمن . ( 3 ) الأزارقة من الخوارج أصحاب نافع بن الأزرق كفروا عليا عليه السلام وأصحابه وجوزوا قتل مخالفيهم وسبى نسائهم فقيل : ان المراد في الحديث ان المرأة كانت بصفة الأزارقة فكما ان الأزارقة يرون غير أهل نحلتهم مشركا ويستحلون دمه وأمواله فكذلك هذه المرأة .