الشيخ الحويزي

334

تفسير نور الثقلين

غير مرسل ، أما تسمع لقوله حين قال : انى عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ؟ قلت : فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد ؟ فقال : كان عيسى في تلك الحال آية لله ورحمة من الله لمريم حين يكلم فعبر عنها ، وكان نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال ، ثم صمت فلم يتكلم حتى مضت له سنتان ، وكان زكريا الحجة لله عز وجل بعد صمت عيسى بسنتين ، ثم مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير ، اما تسمع لقوله عز وجل : " يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا " فلما بلغ عليه السلام سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة حين أوحى الله إليه ، فكان عيسى الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين ، وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوما واحدا بغير حجة لله على الناس منذ خلق الله آدم عليه السلام ، وأسكنه الأرض ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 67 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا عليه السلام قد كنا نسألك قبل أن ، يهب الله أبا جعفر فكنت تقول : يهب الله لي غلاما ، فقد وهب الله لك فقر عيوننا فلا أرانا الله يومك فإن كان كون فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر وهو قائم بين يديه فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلث سنين قال وما يضره من ذلك شئ قد قام عيسى عليه السلام بالحجة وهو ابن ثلث سنين . 68 - الحسين بن محمد الخيراني عن أبيه قال : كنت واقفا بين يدي أبى الحسن عليه السلام بخراسان فقال له قائل : يا سيدي إن كان كون فإلى من ؟ قال : إلى أبى جعفر ابني فكأن القائل استصغر سن أبى جعفر عليه السلام فقال أبو الحسن : ان الله تبارك وتعالى بعث عيسى ابن مريم رسولا نبيا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر عليه السلام . 69 - في الكافي حدثني محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم ، وأحب لك إلى الله عز وجل ما هو ؟ فقال : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل