الشيخ الحويزي

319

تفسير نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم 1 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أدمن قراءة سورة مريم لم يمت حتى يصيبه ما يغنيه في نفسه وماله وولده ، وكان في الآخرة من أصحاب عيسى بن مريم عليهما السلام ، وأعطى من الاجر مثل ملك سليمان بن داود في الدنيا . 2 - في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قرأها اعطى من الاجر بعدد من صدق بزكريا وكذب به ، ويحيى ومريم وموسى وعيسى وهارون وإبراهيم واسحق ويعقوب وإسماعيل عشر حسنات ، وبعدد من ادعى لله ولدا ، وبعدد من لم يدع له ولدا . 3 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعد بن عبد الله القمي عن الحجة القائم عليه السلام حديث طويل وفيه : قلت : فأخبرني يا بن رسول الله عن تأويل كهيعص قال : هذه الحروف من أنباء الغيب ، اطلع الله عبد زكريا عليها ، ثم قصها على محمد صلى الله عليه وآله ، وذلك أن زكريا عليه السلام سأل ربه ان يعلمه أسماء الخمسة ، فأهبط الله عليه جبرئيل عليه السلام فعلمه إياها ، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن سرى عنه همه ( 1 ) وانجلى كربه ، وإذا ذكر الحسين عليه السلام خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة ( 2 ) فقال ذات يوم : الهى ما بالى إذا ذكرت أربعا منهم عليهم السلام تسليت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين عليه السلام تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ ( 3 ) فأنبأه تبارك و

--> ( 1 ) سرى عنه الشئ : كشف عنه ما يجده من الهم والغضب . ( 2 ) خنقته العبرة غص بالبكاء حتى كأن الدموع أخذت بمخنقته وهو الحلق . والبهر : تتابع النفس . ( 3 ) الزفرة : استيعاب النفس من شدة الهم والحزن .