الشيخ الحويزي

296

تفسير نور الثقلين

الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب ان عليا سفينة نجاتها وباب حطتها ، انه يوشعها وشمعونها وذو قرنيها . 211 - في الخرايج والجرايح قال الحسن العسكري : وسئل علي عليه السلام عن ذي القرنين كيف استطاع أن يبلغ المشرق والمغرب ؟ فقال : سخر الله السحاب ويسر له الأسباب وبسط له النور وكان الليل والنهار على سواء ، وانه رأى في المنام كأنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنها في شرقها وغربها ، فلما قص رؤياه على قومه عرفهم وسموه ذا القرنين فدعاهم إلى الله فأسلموا ، ثم أمرهم ان يبنوا له مسجدا فأجابوه إليه ، فامر أن يجعلوا طوله أربعمأة ذراع ، وعرضه مأتى ذراع وعلوه إلى السماء مأة ذراع ، فقالوا : كيف لك بخشبات تبلغ ما بين الحائطين ؟ قال : إذا فرغتم من بنيان الحائطين فاكبسوه بالتراب ( 1 ) حتى يستوى مع حيطان المسجد ، فإذا فرغتم من ذلك أخذتم من الذهب والفضة على قدره ، ثم قطعتموه مثل قلامة الظفر ثم خلطتموه مع ذلك الكبس وعملتم له خشبا من نحاس وصفايح من نحاس تذوبون ذلك ، وأنتم متمكنون من العمل كيف شئتم ، وأنتم على أرض مستوية فإذا فرغتم من ذلك دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب ، فيسارعون فيه لأجل ما فيه من الذهب والفضة فبنوا المسجد واخرج المساكين ذلك التراب وقد استقل السقف واستغنى المساكين فجندهم أربعة أجناد ، في كل جند عشرة آلاف ، ونشرهم في البلاد . 212 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سماك بن حرب عن رجل من بنى أسد قال : سأل رجل عليا عليه السلام أرأيت ذا القرنين كيف استطاع ان بلغ الشرق والغرب ؟ قال : سخر له السحاب ومد له في الأسباب ، وبسط له النور فكان الليل والنهار عليه سواء . 213 - في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن ذا القرنين خير بين السحاب الصعب والسحاب الذلول فاختار الذلول ، فركب الذلول ، فكان إذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه إليهم لكي لا يكذب الرسل .

--> ( 1 ) كبس البئر : طمها بالتراب أي سواها ودفنها .