الشيخ الحويزي
196
تفسير نور الثقلين
أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " ومن كان في هذه أعمى " قال : من لم يدله خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ودوران الفلك والشمس والقمر والآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمر أعظم منه " فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " 353 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " قال : ذلك الذي يسوف نفسه الحج يعنى حجة الاسلام حتى يأتيه الموت . 354 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم عن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال له : ان ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيمن نزلت ، فقال أبى عليه السلام : سله فيمن نزلت : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " وفيمن نزلت : " ولا ينفعكم نصحي ان أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " وفيمن نزلت : " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " فاتاه الرجل فسأله فقال : وددت ان الذي امرك بهذا واجهني به فاسأله عن العرش ممن خلقه الله ومتى خلقه وكم هو وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبى عليه السلام فقال أبى : فهل أجابك بالآيات ؟ قال : لا ، قال أبى : لكن أجيبك فيها بعلم ونور غير المدعى ولا المنتحل ، واما قوله : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " ففيه نزل وفى أبيه ، واما قوله : " ولا ينفعكم نصحي ان أردت ان أنصح لكم " ففي أبيه نزلت ، واما قوله : " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " الآية ففي أبيه نزلت وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط ( 1 ) ، والحديث طويل
--> ( 1 ) قيل يحتمل أن يكون المراد من قوله عليه السلام : " نزلت الآية . . اه " يعنى انهم مأمورون برباطنا وصلتنا وقد تركوا ولم يأتمروا وسيكون ذلك في زمان ظهور القائم عليه السلام فيرابطنا من بقي من نسلهم فينصرون قائمنا فيكون من نسلنا المرابط بالفتح أعني القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف ومن نسله المرابط بالكسر ويحتمل على هذا الوجه أيضا الكسر فيهما والفتح فتأمل .