الشيخ الحويزي
172
تفسير نور الثقلين
سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه : سأله كم حج آدم عليه السلام من حجة ؟ فقال له : سبعين حجة ماشيا على قدمه ، وأول حجة حجها كان معه الصرد ( 1 ) يدله على مواضع الماء ، وخرج معه من الجنة وقد نهى عن اكل الصرد والخطاف ( 5 ) وسأله ما باله لا يمشى ؟ قال : لأنه ناح على بيت المقدس فطاف حوله أربعين عاما يبكى عليه ولم يزل يبكى مع آدم عليه السلام ، فمن هناك سكن البيوت معه آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرأها في الجنة ، وهي معه إلى يوم القيمة ، ثلاث آيات من أول الكهف وثلاث آيات من " سبحان الذي اسرى " وهي : " فإذا قرأت القرآن " وثلاث آيات من يس وهي : " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا " . 242 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وعن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه : ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه ، ولكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بايجاب الحجة على خلقه ، كما قال : " فلله الحجة البالغة " أغشى أبصارهم وجعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك ، فتركوه وحجبوا عن تأكيد الملتبس بابطاله فالسعداء يتنبهون عليه والأشقياء يعمهون عنه . 243 - في روضة الكافي أحمد بن محمد الكوفي عن علي بن الحسين بن علي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن هارون عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : كتموا " بسم الله الرحمن الرحيم " فنعم والله الأسماء كتموها كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل إلى منزله واجتمعت عليه قريش يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته ، فتولى قريش فرارا ، فأنزل الله عز وجل في ذلك وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا 244 - في مجمع البيان وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله تعالى من على بفاتحة -
--> ( 1 ) الصرد : طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير . ( 2 ) الخطاف : طائر إذا رآى ظله في الماء أقبل إليه ليتخطفه .