الشيخ الحويزي
139
تفسير نور الثقلين
ما ادعوه من الخلافة " فإذا جاء وعد أولهما " يعنى يوم الجمل " بعثنا عليكم عبادا لنا أولى باس شديد " يعنى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأصحابه " فجاسوا خلال الديار " أي طلبوكم وقتلوكم " وكان وعدا مفعولا " يتم ويكون " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " يعنى لبني أمية على آل محمد " وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نقيرا " من الحسن والحسين ابني على عليهم السلام وأصحابهما وسبوا نساء آل محمد . 82 - في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته : أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فان بين جوانحي علما جما فسلوني قبل أن تشغر برجلها ( 1 ) فتنة شرقية تطأ في خطامها - ( 2 ) ملعون ناعقها وموليها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها ( 3 ) فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دجلة أو حولها ، لا مأوى يكنها ( 4 ) ولا أحد يرحمها ، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وبأي واد سلك ، فعندها توقعوا الفرج ، وهو تأويل هذه الآية ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر ، آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل ، عاملين بكتاب الله وسنة رسوله قد اضمحلت عليهم ( 5 ) الآفات والشبهات . 83 - عن رفاعة بن موسى قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان أول من يكر
--> ( 1 ) أي ترفع برجلها ، قيل : كنى بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر ، أو هو كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها . ( 2 ) الخطام - ككتاب - : كلما يجعل في أنف البعير ليقتاد به . ( 3 ) قال المجلسي ( ره ) : ولعل المعنى من يتحرز من انكارها ورفعها لئلا يخل بدنياه " انتهى " وفى بعض النسخ " المتحرض " بالضاد ولعله الأنسب بحسب السياق ، ثم قال المجلسي ( ره ) : وساير الخبر كان مصحفا فتركته على ما وجدته والمقصود واضح . ( 4 ) أي يسترها . ( 5 ) وفى المصدر " عنهم الآفات . . اه " .