الشيخ الحويزي

135

تفسير نور الثقلين

شخص وغير ذلك ، ولم نصفه بلحظ العين ( 1 ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 60 - وباسناده إلى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق انه يسمع بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع ؟ قال : فقال : كذبوا وألحدوا وشبهوا ، تعالى الله عن ذلك ، انه سميع بصير يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع ، قال : قلت : يزعمون أنه بصير على ما يعقلونه ؟ قال : فقال : تعالى الله انما يعقل ما كان بصفة المخلوق وليس الله كذلك . 61 - وباسناده إلى حماد بن عيسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : لم يزل الله يعلم ؟ قال : انى يكون يعلم ولا معلوم ، قال : قلت : فلم يزل الله يسمع ؟ قال : انى يكون ذلك ولا مسموع ، قال : قلت : فلم يزل يبصر ؟ قال : أين يكون ذلك ولا مبصر ثم قال : لم يزل الله عليما سميعا بصيرا ذات علامة سميعة بصيرة . 62 - في عيون الأخبار باسناده إلى الرضا عليه السلام حديث طويل يقول فيه : وقلنا انه سميع لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثرى من الذرة إلى أكبر منها في برها وبحرها ، ولا تشتبه عليه لغاتها ، فقلنا عند ذلك سميع لا بأذن ، وقلنا انه بصير لا ببصر لأنه يرى أثر الذرة السمحاء ( 2 ) في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء ، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجية ( 3 ) ويرى مضارها ومنافعها واثر سفادها وفراخها ونسلها ، فقلنا عند ذلك أنه بصير لا كبصر خلقه . 63 - وباسناده إلى الحسين بن خالد قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لم يزل الله عز وجل عليما قادرا جبارا قديما سميعا بصيرا ، فقلت له : يا بن رسول الله ان أقواما يقولون لم يزل الله عالما بعلم ، وقادرا بقدرة وحيا بحيوة ، وسميعا بسمع ، وبصيرا ببصر

--> ( 1 ) وفى المصدر " ولم نصفه بنظر لحظ العين " . ( 2 ) السمحاء : السوداء . ( 3 ) الدجية : المظلمة .