الشيخ الحويزي

103

تفسير نور الثقلين

شيعتك وشيعة وصيك علي عليه السلام ، فقلت : من الشيخ صاحب البرنس ؟ قال : إبليس ، قلت : فما يريد منهم ؟ قال : يريد أن يصدهم عن ولاية أمير المؤمنين ويدعوهم إلى الفسق والفجور ، قلت : يا جبرئيل أهو بنا إليهم فأهوى بنا إليهم أسرع من البرق الخاطف والبصر اللامح ، فقلت : قم يا ملعون فشارك أعداءهم في أموالهم وأولادهم ونسائهم ، فان شيعتي وشيعة على ليس لك عليهم سلطان . 19 - في تفسير علي بن إبراهيم حكى أبى عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ واحد باللجام وواحد بالركاب وسوى الآخر عليه ثيابه ، فتضعضعت البراق فلطمها جبرئيل عليه السلام ثم قال : اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله ، ولا يركبك بعد مثله ، قال فرقت به ( 1 ) ورفعته ارتفاعا ليس بالكثير ومعه جبرئيل يريه الآيات من السماء والأرض ، قال : فبينا أنا في مسيري إذ نادى مناد عن يميني : يا محمد فلم أجبه ولم التفت إليه ، ثم نادى عن يسارى : يا محمد فلم أجبه ولم التفت إليه ، ثم استقبلتني امرأة كاشفة ذراعيها عليها من كل زينة الدنيا ، فقالت : يا محمد انظرني حتى أكلمك فلم التفت إليها ، ثم سرت فسمعت صوتا أفزعني فنزل بي جبرئيل عليه السلام فقال : صل فصليت ، فقال : تدرى أين صليت ؟ فقلت : لا ، فقال : صليت بطيبة واليها مهاجرك ثم ركبت فمضينا ما شاء الله ثم قال لي : أنزل فصل ، فنزلت وصليت فقال لي : أتدري أين صليت ؟ فقلت : لا ، فقال : صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى تكليما ، ثم ركبت فمضينا ما شاء الله ثم قال لي : أنزل فصل ، فنزلت وصليت فقال لي أتدري أين صليت ؟ فقلت : لا ، فقال : صليت ببيت لحم ، وبيت لحم بناحية بيت المقدس حيث ولد عيسى بن مريم صلوات الله عليه . ثم ركبت فمضينا حتى انتهينا إلى بيت المقدس فربطت البراق بالحلقة التي الأنبياء تربط بها ، فدخلت المسجد ومعي جبرئيل إلى جنبي ، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من أنبياء الله قد جمعوا وأقيمت الصلاة ، ولا أشك الا وجبرئيل

--> ( 1 ) أي صعدت البراق بالنبي صلى الله عليه وآله .