الشيخ الحويزي
101
تفسير نور الثقلين
والداعي أنا . قال : ثم أركبه جبرئيل البراق وأسري به إلى بيت المقدس ، وعرض عليه محاريب ( 1 ) الأنبياء وآيات الأنبياء فصلى [ بها ] ورده من ليلته إلى مكة فمر في رجوعه فرأى عيرا لقريش ( 2 ) وإذا لهم ماء في آنية فشرب منه وصب باقي ذلك ، وقد كانوا أضلوا بعيرا لهم ، وكانوا يطلبونه ، فلما أصبح قال لقريش : ان الله قد اسرى بي في هذه الليلة إلى بيت - المقدس فعرض على محاريب الأنبياء ، وانى مررت بعير لكم في موضع كذا وكذا ، وإذا لهم ماء في آنية فشربت منه وأهرقت باقي ذلك ، وقد كانوا أضلوا بعيرا لهم ، فقال أبو جهل : قد أمكنتكم الفرصة من محمد سلوه : كم الأساطين فيها والقناديل ؟ فقالوا : يا محمد ان ههنا من دخل بيت المقدس فصف لنا أساطينه وقناديله ومحاريبه ، فجاء جبرئيل فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه وجعل يخبرهم بما يسألونه ، فلما أخبرهم قالوا : حتى تجئ العير ونسألهم عما قلت ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : وتصديق ذلك ان العير تطلع عليكم من طلوع الشمس ، يقدمها جمل أحمر ، فلما أصبحوا اقبلوا ينظرون إلى العقبة وويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة ، فبينا هم كذلك إذ طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل احمر فسألوهم عما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : لقد كان هذا ، ضل لنا جمل في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماءا وأصبحنا وقد أهريق الماء ، فلم يزيدهم ذلك الا عتوا . 16 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد عن أحمد بن محمد أبى نصر عن أبان بن عثمان عن حديد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله أصبح فقعد فحدثهم بذلك ، فقالوا له : صف لنا بيت المقدس قال : فوصف لهم وانما دخله ليلا فاشتبه عليه النعت ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : انظر ههنا فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه ، ثم نعت لهم ما كان من عير لهم فيما بينهم وبين الشام ، ثم قال : هذه عير بنى فلان يقدم من طلوع الشمس ، يتقدمها
--> ( 1 ) جمع المحراب . ( 2 ) العير - بالكسر - : الإبل تحمل الميرة ثم غلب على كل قافلة .