الشيخ الحويزي
69
تفسير نور الثقلين
عليه السلام كل شئ ، وقال الله تبارك وتعالى لعيسى عليه السلام : " ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه " وقال تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله : " وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ " . 259 - في تفسير العياشي عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام [ قال : ] في الجفر ان الله تبارك وتعالى لما أنزل الألواح على موسى عليه السلام أنزلها عليه وفيها تبيان كل شئ كان أو هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فلما انقضت أيام موسى عليه السلام أوحى الله إليه : ان استودع الألواح وهي زبرجدة من الجنة جبلا يقال له زينة ، فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل ، فجعلت فيه الألواح ملفوفة ، فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله ، فأقبل ركب من اليمن يريدون الرسول صلى الله عليه وآله ، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى عليه السلام ، فأخذها القوم ، فلما وقعت في أيديهم القى في قلوبهم ان لا ينظروا إليها وهابوها حتى يأتوا بها رسول الله ، وانزل جبرئيل عليه السلام على نبيه فأخبره بأمر القوم وبالذي أصابوه ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله [ سلموا عليه ، ] ( 1 ) ابتدأهم فسألهم عما وجدوا فقالوا : وما علمك بما وجدنا ؟ قال : أخبرني به ربي وهو الألواح ، قالوا نشهد انك لرسول الله ، فأخرجوها فوضعوها إليه ، فنظر إليها وقولها وكتبها بالعبرانية ، ثم دعا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال صلى الله عليه وآله : دونك هذه ففيها علم الأولين والآخرين وهي ألواح موسى عليه السلام وقد أمرني ربي ان أدفعها إليك ، فقال : لست أحسن قرائتها ، قال : إن جبرئيل أمرني ان آمرك أن تضعها تحت رأسك ليلتك هذه ، فإنك تصبح وقد علمت قراءتها ، قال : فجعلها تحت رأسه فأصبح وقد علمه الله كل شئ فيها ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بنسخها فنسخها في جلد وهو الجفر ، وفيه علم الأولين والآخرين وهو عندنا ، والألواح عندنا ، وعصا موسى عليه السلام عندنا ، ونحن ورثنا النبيين صلى الله عليهم أجمعين قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تلك الصخرة التي حفظت ألواح موسى تحت شجرة في واد يعرف بكذا .
--> ( 1 ) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر .