الشيخ الحويزي

527

تفسير نور الثقلين

قوله " ولئن شكرتم لأزيدنكم " . 13 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عز وجل قبل ان يظهر شكرها على لسانه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 14 - سهل عن عبيد الله عن أحمد بن عمر قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام انا وحسين بن ثوير بن أبي فاختة فقلت له : جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش ( 1 ) فتغيرت الحال بعض التغير ، فادع الله عز وجل ان يرد ذلك إلينا ، فقال : اي شئ تريدون تكونون ملوكا ؟ أيسرك أن تكون مثل طاهر وهرثمة ( 2 ) وانك على خلاف ما أنت عليه ؟ قلت : لا والله ما يسرني ان لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة واني على خلاف ما انا عليه ، قال : فقال : فمن أيسر منكم فلتشكر الله ، ان الله عز وجل يقول : " ولئن شكرتم لأزيدنكم " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

--> ( 1 ) الغضارة : طيب العيش . ( 2 ) الطاهر هو أبو الطيب أو أبو طلحة طاهر بن الحسين المعروف بذو اليمينين والى خراسان ، كان من أكبر قواد المأمون والمجاهدين في تثبيت دولته ، وهو الذي سيره المأمون من خراسان إلى محاربة أخيه الأمين محمد بن زبيدة ، وقصة محاربته علي بن عيسى بالري وكسر جيشه وقتله وقتل الأمين بعد دخوله بغداد وغيره معروفة مذكورة في كتب التواريخ . وكان طاهر من أصحاب الرضا عليه السلام وكان متشيعا ، وينسب التشيع إلى آل طاهر أيضا ، وكان طاهر هو الذي أسس دولة آل طاهر في خراسان وما والاها من سنة 205 إلى 259 وله عهد إلى ابنه وهو من أحسن الرسائل . واما هرثمة فهو هرثمة بن أعين الذي يروى عن الرضا عليه السلام كثيرا وهو أيضا من قواد مأمون وفي خدمته ، وكان مشهورا بالتشيع ومحبا لأهل البيت عليهم السلام ، وهو من أصحاب الرضا عليه السلام بل من خواصه وأصحاب سره كما يظهر من كتاب العيون وغيره .