الشيخ الحويزي

482

تفسير نور الثقلين

الافعال وذميم الأعمال ، فتذكروا [ في الأمم ] في الخير والشر أحوالهم ، واحذروا ان تكونوا أمثالهم . 12 - وفيه قال عليه السلام : فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته ووقايعه ومثلاته ، واتعظوا بمثاوي ( 1 ) خدودهم ومصارع جنوبهم . 13 - في كتاب التوحيد حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي بنيسابور سنة اثنين وخمسين وثلثمأة ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا أبو ذكوان قال : سمعت إبراهيم العباسي يقول : كنا في مجلس الرضا عليه السلام : فتذاكروا الكبائر وقول المعتزلة فيها انها لا تغفر ، فقال الرضا عليه السلام : قال أبو عبد الله عليه السلام قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة قال الله جل جلاله : وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم . 14 - في مجمع البيان وروى سعيد بن المسيب قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحد بعيش ، ولولا وعيد الله وعقابه لاتكل كل واحد . 15 - في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى عباد بن عبد الله قال : قال علي عليه السلام : ما نزلت من القرآن آية الا وقد علمت أين نزلت وفيمن نزلت وفي اي شئ نزلت وفي سهل نزلت أو في جبل نزلت ، قيل : فما نزل فيك ؟ قال : لولا انكم سألتموني ما أخبرتكم ، نزلت في هذه الآية " انما أنت منذر ولكل قوم هاد " فرسول الله صلى الله عليه وآله المنذر ، وأنا الهادي إلى ما جاء به . 16 - في مجمع البيان عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا المنذر وعلي الهادي من بعدي ، يا علي بك يهتدي المهتدون . 17 - وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل بالاسناد عن أبي بردة الأسلمي قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بالطهور وعنده علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأخذ رسول الله بيد علي عليه السلام بعد ما تطهر فألزقها بصدره ، ثم قال " انما أنت منذر " ثم ردها إلى صدر علي ثم قال : " ولكل قوم هاد " ثم قال : انك منارة الأنام

--> ( 1 ) المثاوى جمع المثوى : المنزل .