الشيخ الحويزي

454

تفسير نور الثقلين

قال : لا ، قال : فمن أنت قال : [ أنا ] يعقوب بن إسحاق قال : فما بلغ ما أرى بك مع حداثة السن ؟ قال : الحزن على يوسف ، قال : لقد بلغ بك الحزن يا يعقوب كل مبلغ فقال : انا معشر الأنبياء أسرع شئ البلاء إلينا ثم الأمثل فالأمثل من الناس ، فقضى حاجته فلما جاوز صغير بابه هبط إليه جبرئيل فقال : يا يعقوب ربك يقرئك السلام ويقول لك : شكوتني إلى الناس ؟ فعفر وجهه في التراب ( 1 ) وقال : يا رب زلة أقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا ، ثم عاد إليه جبرئيل فقال له : يا يعقوب إرفع رأسك ربك يقرئك السلام ويقول لك : قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي ، فما رأى ناطقا بكلمة مما كان فيه حتى حصل بنوه ( 2 ) فضرب وجهه إلى الحائط وقال : انما أشكوا بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون " 159 - وفي حديث آخر عنه جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة ، فلما رآه وثب عليه وكان أشبه الناس بإبراهيم ، فقال له : أنت إبراهيم خليل الرحمان ؟ قال : لا ، الحديث . 160 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى ابن معاوية الأشتر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من شكى إلى مؤمن فقد شكى إلى الله عز وجل . 161 - في تفسير علي بن إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه . 162 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه . 163 - في مجمع البيان " انما أشكوا بثي وحزني إلى الله " وروى عن النبي ان جبرئيل أتاه فقال : يا يعقوب ان الله يقرء عليك السلام ويقول : ابشر وليفرح قلبك فوعزتي لو كانا ميتين لنشرتهما لك اصنع طعاما للمساكين ، فان أحب عبادي إلي المساكين أو تدري لم أذهبت بصرك وقوست ظهرك ؟ لأنكم ذبحتم شاة وأتاكم فلان المسكين وهو صائم فلم تطعموه شيئا ، فكان يعقوب بعد ذلك إذا أراد الغداء أمر

--> ( 1 ) اي دلكه ومرغه ودسه فيه . ( 2 ) وفي المصدر " حتى أتاه بنوه " .