الشيخ الحويزي

391

تفسير نور الثقلين

آخركم ، فان يكن لكم ملك معجل فان لنا ملكا مؤجلا وليس بعد ملكنا ملك لأنا أهل العاقبة : يقول الله عز وجل " : والعاقبة للمتقين " فأمر به إلى الحبس فلما صار إلى الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل الا ترشفه وحن إليه ( 1 ) فجاء صاحب الحبس إلى هشام فقال له يا أمير المؤمنين اني خائف عليك من أهل الشام ان يحولوا بينك وبين مجلسك هذا ، ثم اخبره بخبره فأمر به فحمل على البريد هو وأصحابه ليردوا إلى المدينة ، وامر ان لا يخرج لهم الأسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب فساروا ثلثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتى انتهوا إلى مدين ، فأغلق باب المدينة دونهم ، فشكى أصحابه الجوع والعطش ، قال : فصعد جبلا يشرف عليهم فقال بأعلى صوته : يا أهل المدينة الظالم أهلها انا بقية الله يقول الله " بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين وما انا عليكم بحفيظ " قال : وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم : يا قوم هذه والله دعوة شعيب النبي ، والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فصدقوني في هذه المرة وأطيعوني وكذبوني فيما تستأنفون فاني ناصح لكم ، فبادروا فأخرجوا إلى محمد بن علي وأصحابه بالأسواق ، فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ فبعث إليه فحمله فلم يدر ما صنع به 192 - في عيون الأخبار في باب ذكر مولد الرضا عليه السلام حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال : حدثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري عن علي بن ميثم عن أبيه قال : سمعت أمي تقول : سمعت نجمة أم الرضا عليه السلام تقول : لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت اسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني ، فيفزعني ذلك ويهولني . فإذا انتبهت لم اسمع شيئا ، فلما وضعته وقع إلى الأرض واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم ، فدخل

--> ( 1 ) الترشف بمعنى المص قال الفيض ( ره ) وتصحيحه في هذا المقام لا يخلو من تكلف وظني انه بالسين المهملة يعني مشى إليه مشى المقيد يتحامك برجله مع القيد " انتهى " وفي هامش الكافي : ترشفه : اي مصه وهو كناية عن المبالغة في اخذ العلم عنه . وحن إليه : اشتاق .