الشيخ الحويزي

39

تفسير نور الثقلين

محمد بن بكر عن ابن الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال من بات بأرض قفر فقرء هذه الآية : " ان ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش " إلى قوله : " تبارك الله رب العالمين " حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين ، قال : فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب فبات فيها ولم يقرء هذه الآية فتغشاه الشياطين ، فإذا هو آخذ بخطمه ( 1 ) فقال له صاحبه : أنظره واستيقظ الرجل فقرء الآية فقال الشيطان لصاحبه : ارغم الله انفك أحرسه الآن حتى يصبح ، فلما أصبح رجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره وقال له : رأيت في كلامك الشفاء والصدق ، ومضى بعد طلوع الشمس فإذا هو بأثر شعر الشيطان مجتمعا في الأرض ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 154 - في من لا يحضره الفقيه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام . يا علي من يخاف ساحرا أو شيطانا فليقرء : " ان ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض " الآية . 155 - في روضة الواعظين للمفيد " ره " وروى أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألته عن خلق السماوات والأرض ؟ فقال : خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال وما فيهم يوم الثلاثاء وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء المداين والعمران والخراب ، وخلق يوم الخميس السماء ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة ، قالت اليهود ، ثم ماذا يا محمد ؟ قال : ثم استوى على العرش . 156 - وفيها قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خلق الله الجنة يوم الخميس وسماه مؤنسا 157 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه قوله : الرحمن على العرش استوى يعني استوى تدبيره وعلا امره . 158 - وعن الحسن بن راشد قال : سئل أبو الحسن موسى عليه السلام عن قول الله : " الرحمن على العرش استوى " فقال : استولى على ما دق وجل . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : ستسمع لهذه الآية مزيد بيان في هود عند قوله تعالى : " وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام " وفي طه عند قوله :

--> ( 1 ) الخطم من كل دابة : مقدم أنفه وفمه .