الشيخ الحويزي

388

تفسير نور الثقلين

ومعاوية ؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر أن ينادي الصلاة الجامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا ؟ قالوا صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك ، قال : إن لي بسنة الأنبياء أسوة فيما فعلت ، قال الله تعالى في محكم كتابه : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " قالوا : ومن يا أمير المؤمنين ؟ قال أولهم إبراهيم عليه السلام إلى أن قال : ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه : " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " فان قلتم ان لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم وان قلتم لم يكن له بهم قوة فالوصي أعذر . 179 - في تفسير علي بن إبراهيم محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قوله " قوة " قال : القوة لقائم عليه السلام ، و " الركن الشديد " ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . 180 - أخبرني الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما بعث الله نبيا بعد لوطا الا في عز من قومه . 181 - في تفسير العياشي عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه في قول الله " انا رسل ربك لن يصلوا إليك فاسر باهلك بقطع من الليل مظلما " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : وهكذا قرئه أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) 182 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل

--> ( 1 ) " في تفسير علي بن إبراهيم وكان في قوم لوط رجل عالم ، فقال لهم : يا قوم قد جائكم الذي كان يعدكم لوط ، فاحرسوه ، ولا تدعوه يخرج من بينكم فإنه ما دام فيكم لا يأتيكم العذاب ، فاجتمعوا حول داره يحرسونه ، فقال جبرئيل : يا لوط اخرج من بينهم فقال : كيف اخرج وقد اجتمعوا حول داري ؟ فوضع بين يديه عمودا من نور فقال له : اتبع هذ العمود ولا يلتفت منكم أحد ، فخرجوا من القرية من تحت الأرض فالتفت امرأته فأرسل الله عليها صخرة فقتلتها ، فلما طلع الفجر صارت الملائكة الأربعة كل واحد في طرف من قريتهم فقلعوها من سبع أرضين إلى تخوم الأرض ثم رفعوها في الهواء حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصراخ الديكة ثم قلبوها عليهم " منه عفى عنه " ( عن هامش بعض النسخ ) .