الشيخ الحويزي
339
تفسير نور الثقلين
طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 18 - في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن محمد بن عمران العجلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي شئ كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله تعالى : " وكان عرشه على الماء " ؟ قال : كان مهاة بيضاء يعني درة . 19 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الأبرش الكلبي ( 1 ) فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام ، فقال هشام للأبرش تعرف هذا ؟ قال : لا ، قال : هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه ، فقال الأبرش : لأسألنه عن مسألة لا يجيبني فيها الا نبي أو وصي نبي ، فقال هشام : وددت انك فعلت ذلك ، فلقى الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله أخبرني عن قول الله : " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " بما كان رتقهما وبما كان فتقهما ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبرش هو كما وصف نفسه ، كان عرشه على الماء ، والماء على الهواء والهواء لا يحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما والماء عذب فرات ، فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى الأرض من تحته ، فقال الله تبارك وتعالى : " ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار ، فخلق منه السماء ، وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر ، وأجراها في
--> ( 1 ) قال المحدث القمي ( ره ) في الكنى والألقاب : الأبرش الكلبي أبو مجاشع بن الوليد القضاعي الذي ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق كان في عصر هشام بن عبد الملك وبقى إلى عصر المنصور ، ويظهر من الروايات والتواريخ انه كان من خواص هشام ، ثم ذكر له قصة طريفة مع منصور فراجع ان شئت .