الشيخ الحويزي
330
تفسير نور الثقلين
يونس ، فأنطقت الشاة له بأنه يونس ، فلما أتى الراعي قومه وأخبرهم أخذوه وهموا بضربه ، فقال : لي بينة بما أقول ، قالوا : من يشهد ؟ قال : هذه الشاة تشهد ، فشهدت انه صادق وان يونس قد رده الله إليهم ، فخرجوا يطلبونه فوجدوه فجاؤوا به وآمنوا وحسن ايمانهم فمتعهم الله إلى حين وهو الموت وأجارهم من ذلك العذاب . 141 - وعن علي عليه السلام حديث طويل يقول في آخره : وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهي الدبا فأظلته من الشمس فسكن ، ثم أمر الشجرة فتنحت عنه ووقع الشمس عليه فجزع ، فأوحى الله إليه : يا يونس لم لم ترحم مأة ألف أو يزيدون وأنت تجزع ساعة ؟ فقال : رب عفوك عفوك ، فرد الله بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به وهو قوله : " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين " . 142 - في الكافي باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : ان جبرئيل استثنى في هلاك قوم يونس ولم يسمعه يونس . 143 - في روضة الكافي عنه عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله ابن سنان عن معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل رياح رحمة ورياح عذاب ، فان شاء ان يجعل الرياح من العذاب رحمة فعل ، قال : ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا قال : وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه فكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم الا من بعد تحولهم عن طاعته ، قال : وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب وقضاه ، ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة ، فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه . 144 - فيمن لا يحضره الفقيه وفي العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان " رحمه الله " عن الرضا عليه السلام قال : انما جعل للكسوف صلاة لأنه من آيات الله عز وجل لا يدري الرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحب النبي صلى الله عليه وآله ان تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس حين