الشيخ الحويزي
317
تفسير نور الثقلين
لم يستغث بالله ، فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى لم تغث فرعون لأنك لم تخلقه ولو استغاث بي لأغثته . 120 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن أبي عمير عن موسى بن جعفر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : اما قوله : " لعله يتذكر أو يخشى " فإنما قال ليكون أحرص لموسى على الذهاب ، وقد علم الله عز وجل ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى الا عند رؤية البأس ، ألا تسمع الله عز وجل يقول : " حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو إسرائيل وانا من المسلمين " فلم يقبل الله ايمانه وقال : " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " 121 - في مجمع البيان " الآن وقد عصيت " الآية وروى عن أبي جعفر عليه السلام " ألان " بالقاء حركة الهمزة على اللام وحذف الهمزة . 122 - في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فاتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا إلى قوله : " وانا من المسلمين " فان بني إسرائيل قالوا : يا موسى ادع الله تعالى ان يجعل لنا مما نحن فيه فرجا فدعى فأوحى الله إليه : ان سر بهم قال : يا رب البحر امامهم ؟ قال : امض فاني آمره ان يطيعك فينفرج لك فخرج موسى ببني إسرائيل واتبعهم فرعون حتى إذا كاد أن يلحقهم ونظروا إليه قد أظلهم ، قال موسى للبحر : انفرج لي قال : ما كنت لافعل ، وقالت بنو إسرائيل لموسى : غررتنا وأهلكتنا فليتك تركتنا يستعبدنا آل فرعون ولم نخرج الان نقتل قتلة ؟ " قال كلا ان معي ربي سيهدين " واشتد على موسى ما كان يصنع به عامة قومه ، " وقالوا يا موسى انا لمدركون " زعمت أن البحر ينفرج لنا حتى نمضى ونذهب وقد رهقنا ( 1 ) فرعون وقومه وهم هؤلاء تريهم قد دنوا منا ، فدعا موسى ربه فأوحى الله إليه : ان اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق البحر ، فمضى موسى وأصحابه حتى قطعوا البحر وادركهم آل فرعون فلما نظروا إلى البحر قالوا لفرعون : ما تعجب مما ترى ؟ قال انا فعلت هذا فمروا وامضوا فيه ، فلما توسط فرعون ومن معه أمر الله
--> ( 1 ) اي لحقنا .