الشيخ الحويزي

215

تفسير نور الثقلين

بجيلة ( 1 ) يقال له عاصم بن عمر ، فقال لأبي جعفر عليه السلام : ان كعب الأحبار كان يقول إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة ، فقال أبو جعفر عليه السلام : فما تقول فيما قال كعب ؟ فقال : صدق ، القول ما قال كعب ، فقال أبو جعفر عليه السلام : كذبت وكذب كعب الأحبار معك وغضب ، قال زرارة : ما رأيته استقبل أحدا يقول كذبت غيره ، ثم قال : ما خلق الله بقعة في الأرض أحب إليه منها ، ثم اومى بيده نحو الكعبة - ولا أكرم على الله تعالى منها ، لها حرم الله لأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض ثلاثة متوالية للحج : شوال وذو القعدة وذو الحجة وشهر مفرد للعمرة رجب . 140 - في كتاب الغيبة لشيخ الطايفة " قدس سره " روى جابر الجعفي قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول الله عز وجل : " ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم " قال : فتنفس سيدي الصعداء ( 2 ) فقال : يا جابر اما السنة فهي جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وشهورها اثنى عشر شهرا فهو أمير المؤمنين عليه السلام إلي والى ابني جعفر وابنه موسى ، وابنه علي ، وابنه محمد ، وابنه علي ، والى ابنه الحسن ، والى ابنه محمد الهادي المهدي اثنا عشر إماما حجج الله في خلقه وامناؤه على وحيه وعلمه ، والأربعة الحرم الذين هم الدين القيم أربعة منهم يخرجون باسم واحد ، علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وأبي علي بن الحسين ، وعلي بن موسى ، وعلي بن محمد ، فالاقرار بهؤلاء هو الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، اي قولوا بهم جميعا تهتدوا . 141 - في تفسير العياشي عن أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر عليه السلام قال : حدثني أبي علي بن الحسين عن أمير المؤمنين عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما ثقل في مرضه قال : أيها الناس ان السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ، ثم قال بيده : رجب مفرد ، وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلث متواليات ، الا وهذا الشهر المفروض رمضان ،

--> ( 1 ) بجيلة : حي من اليمن . ( 2 ) الصعداء : تنفس طويل من هم أو حزن .