الشيخ الحويزي
208
تفسير نور الثقلين
قولكم يا معشر اليهود ان عزيرا ابن الله والله لا يعلم له ولد ، واما قولك ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد ، واما قولك ما ليس لله فليس لله شريك ، فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله . 106 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن إسحاق بن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام أنه قال : إن الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعى للرحمان ولد ، عز الرحمان وجل أن يكون له ولد ، فعند ذلك اقشعر الشجر ( 1 ) وصار له شوك حذارا ان ينزل به العذاب . 107 - في تفسير العياشي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا : عزير ابن الله ، واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا : المسيح ابن الله ، واشتد غضب الله على من أراق دمي وآذاني في عترتي . 108 - عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لن يغضب الله شئ كغضب الطلح ( 2 ) والسدر ان الطلح كانت كالأترج والسدر كالبطيخ فلما قالت اليهود : يد الله مغلولة تقبض حملها فصغر فصار له عجم واشتد العجم ، فلما ان قالت النصارى : المسيح بن الله خرج لهما هذا الشوك وتقبض حملهما وصار النبق ( 3 ) إلى هذا الحمل وذهب حمل الطلح فلا يحمل حتى يقوم قائمنا ، ثم قال : من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ . 109 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمه الله " عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه وقال : قاتلهم الله انى يؤفكون اي لعنهم الله انى يؤفكون فسمى اللعنة قتالا .
--> ( 1 ) اقشعر النبات : لم يصب ريا وتخشن وتغير لونه . ( 2 ) لطلح : شجر حجازية ومنابتها بطون الأودية ولها شوك كثير ويقال لها أم غيلان أيضا تأكل الإبل منها اكلا كثيرا . ( 3 ) كذا في النسخ وفي المصدر " وصار الشوك إلى هذا الحمل " وهو الظاهر والنبق : حمل شجر السدر .