الشيخ الحويزي
159
تفسير نور الثقلين
الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفئ ، فتبارك الله تعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت ، فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ورسوله ونزه أهل بيته فقال : " انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " فهل تجد في شئ من ذلك أنه عز وجل سمى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ، لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته ، لا بل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ ، فلما ظهرهم واصطفاهم رضى لهم ما رضى لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه فهذه الثامنة . 111 - في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن قول الله " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " قال : هم أهل قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله فسألته : منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ قال : نعم . 112 - عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسئله عن موضع الخمس لمن هو ؟ فكتب إليه : اما الخمس فانا نزعم انه لنا ، ويزعم قومنا انه ليس لنا فصبرنا . 113 - عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير انهم قالوا له : ما حق الامام في أموال الناس ؟ قال : الفئ والأنفال والخمس ، فكل ما دخل منه فئ أو أنفال أو خمس أو غنيمة فان لهم خمسه فان الله تعالى يقول : " واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين " وكل شئ في الدنيا فان لهم فيه نصيبا ، فمن وصلهم بشئ مما يدعون له أكبر مما يأخذون منه . 114 - عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن قول الله : " واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمس وللرسول ولذي القربى " قال : الخمس لله وللرسول وهو لنا . 115 - عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل من أصحابنا في لوائهم فيكون