الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
477
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شئ قدير ( 9 ) وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ذلكم الله ربى عليه توكلت وإليه أنيب ( 10 ) فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ( 11 ) له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شئ عليم ( 12 ) 2 التفسير 3 الولي المطلق : أوضحت الآيات السابقة أن لا ولي ولا نصير سوى الله ، والآيات التي بين أيدينا تعطي أدلة على هذه القضية ، وتنفي الولاية لما دونه سبحانه وتعالى . تقول الآية بأسلوب التعجب والإنكار : أم اتخذوا من دونه أولياء ( 1 ) . إلا
--> 1 - اعتبر بعض المفسرين ( كالزمخشري في الكشاف والفخر الرازي في التفسير الكبير - أن " أم " هنا بمعنى الاستفهام الإنكاري ، أما البعض الآخر - كالطبرسي في " مجمع البيان " والقرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " - فقد اعتبروها بمعنى " بل " .