الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

225

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

والمخفية : يوم تبلى السرائر ( 1 ) . ويوم تخرج الأرض ما تطويه في بطونها : وأخرجت الأرض أثقالها ( 2 ) . ويوم تنشر صحف الأعمال وينكشف محتواها : وإذا الصحف نشرت ( 3 ) . في يوم التلاق تتجسد الأعمال التي اقترفها الإنسان وتبدو حاضرة أمامه : يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ( 4 ) . وفي ذلك اليوم تنكشف الأسرار التي كان يطويها الإنسان بداخله ويتكتم عليها : بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ( 5 ) . وفي ذلك اليوم المهول ستشهد الأعضاء على أعمال الإنسان ، وستشهد - أيضا - الأرض وتكشف ما ارتكب عليها : يومئذ تحدث أخبارها ( 6 ) . في ذلك اليوم سيطوى الكون ، وسيظهر الإنسان بكل وجوده ، ويبرز الكون وما عليه ، ولا تبقى من خافية : وبرزوا الله جميعا ( 7 ) . إنه منظر مهول ومشهد موحش ! ! ويكفينا لتصور هول ذلك اليوم نتخيل . . . ولو للحظة واحدة . . . منظر هذه الدنيا وقد حلت بها شرائط القيامة ؟ لنرى أي فزع سينتاب البشرية وتحل بها ! وكيف تتقطع العلائق والروابط في ذلك اليوم لذلك على الإنسان أن يستعد ، وأن يعيش بشكل لا يخشى فيه انكشاف المستور من أوضاعه ، وأن تكون أعماله وأفعاله بحيث لا يقلق منها لو ظهرت وانكشفت أمام الملأ . الوصف الثاني لذلك اليوم المهول ، هو انكشاف أمر الناس بحيث لا يخفى

--> 1 - الطارق ، الآية 9 . 2 - الزلزال ، الآية 2 . 3 - التكوير ، الآية 10 . 4 - النبأ ، الآية 40 . 5 - الأنعام ، الآية 28 . 6 - الزلزال ، الآية 4 . 7 - إبراهيم ، الآية 21 .