الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
148
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ( 68 ) 2 التفسير 3 ( النفخ في الصور ) وموت وإحياء جميع العباد : الآيات الأخيرة في البحث السابق تحدثت عن يوم القيامة ، وآية بحثنا الحالي تواصل الحديث عن ذلك اليوم مع ذكر إحدى الميزات المهمة له ، إذ تبدأ الحديث بنهاية الحياة في الدنيا ، وتقول : ونفخ في الصور من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله . يتضح بصورة جيدة من هذه الآية أن حادثتين تقعان مع نهاية العالم وعند البعث ، في الحادثة الأولى يموت الأحياء فورا ، وفي الحادثة الثانية - التي تقع بعد فترة من وقوع الحادثة الأولى - يعود كل الناس إلى الحياة مرة أخرى ، ويقفون بانتظار الحساب . القرآن المجيد عبر عن هاتين الحادثتين ب " النفخ في الصور " ، وهذا التعبير كناية عن الحوادث المفاجئة والمتزامنة التي ستقع و " الصور " بمعنى البوق الذي يتخذ من قرن الثور ويكون مجوفا عادة حيث يستخدم مثل هذا البوق في حركة