الشيخ الحويزي

81

تفسير نور الثقلين

تجزى عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة ، قلت ، كيف صارت البدنة لا تجزى الاعن واحدة والبقرة تجزى عن خمسة ؟ قال : لان البدنة لم يكن فيها من العلة ما كان في البقرة ، ان الذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس ، وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد ، وهم اذينونة وأخوه ميذونة ( 1 ) وابن أخيه وابنته أو امرته هم الذين أمروا بعبادة العجل وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله تباك وتعالى بذبحها . 199 - عن الرضا عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه ، وسأله عن الثور ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه إلى السماء قال حياءا من الله تعالى لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه . 200 - في كتاب الخصال عن الصادق عليه السلام شبهه بتغيير يسير ، قال عز من قائل فاقتلوا أنفسكم ( الآية ) 201 - في مجمع البيان روى أن موسى عليه السلام أمرهم أن يقوموا صفين ، فاغتسلوا ولبسوا أكفانهم ، فجاء هارون باثني عشر ألفا ممن لم يعبدوا العجل ، ومعهم الشفار المرهفة ( 2 ) وكانوا يقتلونهم ، فلما قتلوا سبعين ألفا تاب الله على الباقين وجعل قتل الماضين شهادة لهم . 202 - وروى أن موسى وهارون عليهم السلام وقفا يدعوان الله تعالى ويتضرعان إليه ، وهم يقتل بعضهم بعضا حتى نزل الوحي بترك القتل ، وقبلت توبة من بقي . 203 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن حتى نرى الله جهرة ( الآية ) فهم السبعون الذين اختارهم موسى ليسمعوا كلام الله ، فلما سمعوا الكلام قالوا : لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرة ، فبعث الله عليهم صاعقة فاحترقوا ثم أحياهم الله بعد ذلك ، وبعثهم أنبياء ، فهذا دليل على الرجعة في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإنه قال : لم يكن في بني إسرائيل شئ الأوفى أمتي مثله . 204 - في كتاب الخصال عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من الجبال

--> ( 1 ) كذا في النسخ وفى المصدر ( اذينوية ووميذوية ) بالياء وفى العلل ( اذيبوية ومذوية ) ( 2 ) الشفار جمع الشفرة : السكين العظيمة العريضة والمرهفة أي المرققة حدها .