الشيخ الحويزي
754
تفسير نور الثقلين
فيكون بعد انتقالها حائلا . 223 - وخطبة أخرى له عليه السلام وفيها : وانحسرت الابصار عن أن تناله فيكون بالعيان موصوفا وبالذات التي لا يعلمها الا هو عند خلقه معروفا . 224 - وفيه حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه - وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات واما قوله ( لا تدركه الابصار ) وهو يدرك الابصار فهو كما قال ( لا تدركه الابصار ) ولا تحيط به الأوهام ( وهو يدرك الابصار ) يعنى يحيط بها . 225 - في مجمع البيان روى العياشي باسناده المتصل ان المفضل بن سهل ذا الرياستين سأل أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال : أخبرني عما اختلف فيه الناس من الرؤية ؟ فقال : من وصف الله سبحانه بخلاف ما وصف به نفسه فقد أعظم الفرية على الله ، لا تدركه الابصار وهذه الابصار ليست هذه الأعين ، انما هي الابصار التي في القلوب ولا يقع عليه الأوهام لا يدرك كيف هو . 226 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد حديث طويل عنه عليه السلام وفيه قال : قال السائل . رحمك الله فأوجدني كيف هو وأين هو ؟ قال . ويلك ، ان الذي ذهبت إليه غلط ، وهو أين الأين وكان ولا أين ، وهو كيف الكيف وكان ولا كيف ، فلا يعرف بكيفوفية ولا بينونية ، ولا بحاسة ولا يقاس بشئ ، قال الرجل . فإذا انه لا شئ إذا لم يدرك بحاسة من الحواس ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام . ويلك لما عجزت حواسك عن ادراكه أنكرت ربوبيته . ونحن إذا عجزت حواسنا عن ادراكه أيقنا انه ربنا ، وانه شئ بخلاف الأشياء ، وفيه بعد سطور قال الرجل . فلم احتجب ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام . ان الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم ، فاما هو فلا تخفى عليه خافيه في آناء الليل والنهار ، قال ، فلم لا تدركه حاسة البصر ، قال ، للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الابصار منهم ومن غيرهم ، ثم هو أجل من أن يدركه بصرا ويحيط به وهم . 227 - في أصول الكافي أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن سيف عن محمد بن عبيد قال كتبت إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الرؤية