الشيخ الحويزي
731
تفسير نور الثقلين
وأخرجني من الدار وألبسني ثوبا وقال . غمض عينيك ساعة تم قال . أنت في الظلمات التي رأى ذو القرنين ، ففتحت عيني فلم أر شيئا ثم تخطى خطا فقال ، أنت على رأس عين الحياة للخضر ، ثم خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة ، فقال . هذا ملكوت الأرض ، قال ، غمض عينيك وأخذ بيدي ، فإذا نحن بالدار التي كنا فيها وخلع عنى ما كان البسنيه فقلت . جعلت فداك كم ذهب من اليوم ؟ فقال ، ثلث ساعات . 131 - في بصائر الدرجات الحسن بن أحمد بن سلمة عن الحسين بن علي بن نفاح عن ابن جبلة إلى أن قال في حديث بعده . وعنه عن محمد المثنى عن عثمان بن يزيد عن جابر بن عبد الله عن أبي جعفر عليه السلام قال . سألته عن قول الله عز وجل . ( وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) قال . وكنت مطرقا إلى الأرض ، فرفع يده إلى فوق ثم قال . ارفع رأسك فرفعت رأسي ونظرت إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصرى إلى نور ساطع حار بصرى منه ، ثم قال . رأى إبراهيم عليه السلام ملكوت السماوات والأرض هكذا ثم قال لي . أطرق فأطرقت ثم . قال ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فإذا السقف على حاله ، ثم اخذ بيدي وقام وأخرجني من البيت الذي كنت فيه وأدخلني بيتا آخر ، فخلع ثيابه التي كانت عليه ، ولبس ثيابا غيرها ثم قال ، غض بصرك فغضضت بصرى فقال لي لا تفتح عينيك ، فلبثت ساعة ثم قال لي أتدري أين أنت ؟ قلت لاجعلت فداك ، قال أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين ، فقلت له جعلت فداك أتأذن لي فأفتح عيني ؟ فقال افتح فإنك لا ترى شيئا ، ففتحت فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي ، قال ثم سار قليلا ووقف فقال هل تدرى أين أنت ؟ فقلت لا . فقال : أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضر [ وشرب ] وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر فسلكنا فيه فرأيناه كهيئة عالمنا في بنيانه . ومساكنه وأهله ، ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول والثاني حتى وردنا خمسة عوالم ، قال ثم قال لي ، هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم وانما رأى ملكوت السماوات وهي اثنى عشر عالما كهيئة ما رأيت ، كلما مضى منا امام سكن أحد هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه ، قال ثم قال غض بصرك فغضضت بصرى ، فإذا نحن في البيت الذي خرجنا منه فنزع تلك الثياب