الشيخ الحويزي
671
تفسير نور الثقلين
الخمر وقد سماه الله رجسا وجعلها من عمل الشيطان ، وقد قلت ما قلت ، فيضر أصحابنا ذلك شيئا بعد ما ماتوا ؟ فأنزل الله : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) الآية فهذا لمن مات وقتل قبل تحريم الخمر ، والجناح هو الاثم على من شربها بعد التحريم . 354 - في الكافي يونس عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الحد في الخمر ان شرب منها قليلا أو كثيرا ، قال : ثم قال اتى عمر بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر وقامت عليه البينة ، فسأل أمير المؤمنين عليه السلام فأمره أن يجلده ثمانين ، فقال قدامة : يا أمير المؤمنين ليس على حد أنا من أهل هذه الآية ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) قال فقال علي عليه السلام لست من أهلها ان طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون الا ما أحله الله لهم ، ثم قال علي عليه السلام ان الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة . 355 - في مجمع البيان وروى أن قدامة بن مظعون شرب الخمر في أيام عمر بن الخطاب فأراد عمر أن يدر عنه الحد ، فقال علي عليه السلام : أديروه على الصحابة فإن لم يسمع أحدا منهم قرأ عليه آية التحريم فادرؤا عنه الحد ، وإن كان قد سمع فاستتيبوه وأقيموا عليه الحد ، فإن لم يتب وجب عليه القتل . 356 - في الكافي علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله سبحانه وتعالى : يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم قال : حشر عليهم الصيد في كل مكان حتى دنا منهم ليبلوهم الله به . 357 - علي بن إبراهيم عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ) قال : حشرت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عمرة الحديبية الوحوش حتى نالتها أيديهم ورماحهم . 358 - في مجمع البيان ( تناله أيديكم ورماحكم ) قيل فيه أقوال أحدها :