الشيخ الحويزي
664
تفسير نور الثقلين
الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين ) فلما سمعوا ذلك من رسول الله بكوا وآمنوا ورجعوا إلى النجاشي فأخبروه خبر رسول الله وقرأوا عليه ما قرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله . فبكى النجاشي وبكى القسيسون ، وأسلم النجاشي ولم يظهر للحبشة اسلامه وخافهم على نفسه فخرج من بلاد الحبشة يريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما عبر البحر توفى فأنزل الله على رسوله ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود ) إلى قوله : ذلك جزاء المحسنين ) . 317 - في تفسير العياشي عن مروان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر النصارى وعداوتهم فقال قول الله : ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون قال أولئك كانوا قوما بين عيسى ومحمد ينتظرون مجئ محمد صلى الله عليه وآله وسلم 318 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن الحسن بن علي عليهما السلام حديث طويل يقول فيه لمعاوية وأصحابه ، أنشدكم بالله أتعلمون ان عليا أول من حرم الشهوات كلها على نفسه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل عز وجل : يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون . 319 - في مجمع البيان وقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأكل الدجاج والفالوذ وكان يعجبه الحلو والعسل ، وقال : ان المؤمن حلو يحب الحلاوة ، وقال : في بطن المؤمن زاوية لا يملأها الا الحلو . 320 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي - عبد الله عليه السلام قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين وبلال وعثمان بن مظعون فاما أمير المؤمنين عليه السلام فحلف أن لا ينام بالليل أبدا واما بلال فإنه حلف ان لا يفطر بالنهار ابدا ، واما عثمان ، بن مظعون فإنه حلف ان لا ينكح ابدا ، فدخلت امرأة عثمان على عايشة وكانت امرأة جميلة ، فقالت عايشة : مالي أراك متعطلة ؟ فقالت : ولمن أتزين ؟ فوالله ما قربني زوجي منذ كذا وكذا فإنه قد ترهب ولبس المسوح ( 1 ) وزهد في الدنيا ، فلما
--> ( 1 ) المسوح جمع المسح - : بالكسر - : الكساء من شعر يلبس قهرا للجسد .