الشيخ الحويزي
660
تفسير نور الثقلين
الأنبياء عليهم السلام تكبير في صدور أممهم ، وان منهم من يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم ، فذكر دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عز وجل ، ألم تسمع إلى قوله في صفة عيسى حيث قال فيه وفى أمه : ( كانا يأكلان الطعام ) يعنى من أكل الطعام كان له ثقل ومن كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم . 309 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي قال : حدثني هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قوم من الشيعة يدخلون في اعمال السلطان ويعملون لهم ويحبون لهم ويوالونهم ؟ قال : ليس هم من الشيعة ، ولكنهم من أولئك ثم قرأ أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم إلى قوله ولكن كثيرا منهم فاسقون قال : الخنازير على لسان داود والقردة على لسان عيسى . 310 - حدثني الحسين بن عبد الله السكيني عن أبي سعيد البجلي عن عبد الملك بن هارون عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أمر معاوية وانه في مائة الف قال : من أي القوم ؟ قالوا : من أهل الشام قال عليه السلام لا تقولوا من أهل الشام ولكن قولوا من أهل الشوم ، هم من أبناء مصر لعنوا على لسان داود ، فجعل الله منهم القردة والخنازير ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 311 - في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ) قال : الخنازير على لسان داود ، والقردة على لسان عيسى بن مريم عليهما السلام . 312 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده قال : قال علي عليه السلام : لما وقع التقصير في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهى فلا يمنعه من ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه ، حتى ضرب الله عز وجل قلوب بعضهم ببعض ، ونزل فيهم القرآن حيث يقول عز وجل : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان