الشيخ الحويزي

604

تفسير نور الثقلين

إلى سليمة : وأوصى سليمة إلى بردة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ودفعها إلى بردة وأنا أدفعها إليك يا علي . وقال الصدوق في هذا الكتاب يعنى الفترة انه لم يكن بينهما رسول ولا نبي ولا وصى ظاهر مشهور كمن كان قبله ، وعلى ذلك دل الكتاب المنزل : ان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم على حين فترة من الرسل من الأنبياء والأوصياء ، ولكن قد كان بينه وبين عيسى عليهما السلام أنبياء وأئمة مستورون خائفون ، منهم خالد بن سنان العبسي نبي لا يدفعه دافع ، ولا ينكره منكر ، لتواطى الاخبار بذلك عن الخاص والعام وشهرتهم عندهم ، وكان بين مبعثه وبين مبعث نبيا صلى الله عليه وآله خمسون سنة . 101 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ، سألته هل سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الأطفال ؟ فقال . قد سأل ، فقال ، الله اعلم بما كانوا عاملين ثم قال ، يا زرارة وهل تدرى قوله ، الله اعلم بما كانوا عاملين ؟ قلت ، لا قال ، لله فيهم المشية ، انه إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الأطفال والذي مات من الناس في الفترة والشيخ الكبير الذي أدرك النبي صلى الله عليه وآله وهو لا يعقل ، والأصم والأبكم الذي لا يعقل ، والمجنون والأبله الذي لا يعقل ، وكل واحد منهم يحتج على الله عز وجل فيبعث الله إليهم ملكا من الملائكة فيؤجج لهم نارا ثم يبعث الله إليهم ملكا فيقول لهم ، ان ربكم يأمركم أن تثبتوا فيها فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما وأدخل الجنة ، ومن تخلف عنها دخل النار . 102 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عمن مات في الفترة وعمن لم يدرك الحنث والمعتوه ؟ فقال ، يحتج الله عليهم يرفع لهم نارا فيقول لهم ادخلوها ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن أبى قال : ها أنتم قد أمرتكم فعصيتموني . 103 - وبهذا الاسناد قال : ثلاثة تحتج عليهم الأبكم والطفل ومن مات في الفترة ؟ فترفع لهم نارا فيقال لهم ادخلوها ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن أبى قال الله تبارك وتعالى هذا قد أمرتكم فعصيتموني .