الشيخ الحويزي
584
تفسير نور الثقلين
قال ، البهيمة هنا الولي والانعام المؤمنون . 14 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ولا القلائد قال : يقلدها النعل التي قد صلى فيها ، قوله : ولا آمين البيت الحرام قال : الذين يحجون البيت . 15 - في مجمع البيان ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ) إلى قوله ، ( شديد العقاب ) قال أبو جعفر عليه السلام ، نزلت هذه الآية في رجل من بنى ربيعة يقال له الحطم ، وقال السدى ، اقبل الحطم بن هند البكري حتى اتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحده وخلف خيله خارج المدينة فقال ، إلى ما تدعو ؟ وقد كان النبي صلى الله عليه وآله قال لأصحابه يدخل عليكم اليوم رجل من بنى ربيعة يتكلم بلسان شيطان ، فلما أجابه النبي صلى الله عليه وآله قال ، انظرني لعلى أسلم ولى من أشاوره فخرج من عنده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ، لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقب غادر فمر بسرح ( 1 ) من سروح المدينة فساقه وانطلق به وهو يرتجز ويقول . قد لفها الليل بسواق حطم * ليس يراعى إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر وضم * باتوا نياما وابن هند لم ينم بات يقاسيها غلام كالزلم * خدلج الساقين ممسوح القدم ( 2 ) ثم أقبل من عام قابل حاجا قد قلد هديا ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان يبعث إليه فنزلت هذه الآية : ( ولا آمين البيت الحرام ) وهو قول عكرمة وابن جريح . 16 - وفيه واختلف في هذا فقيل هو منسوخ بقوله : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) عن أكثر المفسرين ، وقيل لم ينسخ من هذه السورة شئ ولامن هذه الآية ، لأنه يجوز أن يبتدأ المشركون في الأشهر الحرم بالقتال الا إذا قاتلوا عن ابن جريح وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام .
--> ( 1 ) السرح : الماشية . ( 2 ) الحطم : الراعي الظلوم للماشية والوضم : خشبة الجزار التي يقطع عليها اللحم وقاسى الألم : كابده وعالج شدته والزلم : السهم لا ريش عليه والخدلج : الممتلئ الساقين وسمينهما .