الشيخ الحويزي

558

تفسير نور الثقلين

له : أمسكني وادع لك بعض ما عليك وأحللك من يومى وليلتي ، حل له ذلك ولا جناح عليهما . 559 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله تبارك وتعالى : ( وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا ) فقال ، هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : انى أريد أن أطلقك فتقول له : لا تفعل انى أكره أن تشمت بي ، ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شئ فهو لك ، ودعني على حالتي وهو قوله تبارك وتعالى ، ( فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ) وهو هذا الصلح . 600 - حميد بن زياد عن ابن سماعة عن الحسين بن هاشم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، سألته عن قول الله جل اسمه ، ( وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا ) قال : هذا يكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له : أمسكني ولا تطلقني وادع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي وأحللك من يومى وليلتي ، فقد طاب ذلك كله . 601 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال : سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له ، أليس الله حكيما ؟ قال ، بلى هو أحكم الحاكمين ، قال : فأخبرني عن قوله عز وجل ، ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة ) أليس هذا فرض ؟ قال ، بلى ، قال ، فأخبرني عن قوله عز وجل ، ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل ) أي حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب ، فرحل إلى المدينة إلى أبى عبد الله عليه السلام فقال : يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة ؟ قال ، نعم جعلت فداك لأمر أهمنى ان ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شئ ، قال : وما هي ؟ قال : فأخبره بالقصة ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام ، اما قوله عز وجل : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة ) يعنى في النفقة ، واما قوله : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل