الشيخ الحويزي
507
تفسير نور الثقلين
356 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) قال علي عليه السلام في خطبة له : ان الله ذو الجلال والاكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده وأرسل رسولا منهم وانزل عليه كتابه وشرع له دينه وفرض فرايضه ، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا ، فانقلبتم على أعقابكم وارتددتم ونقضتم الامر منكم ، ونكثتم العهد ولم يضر الله شيئا وقد أمركم أن تردوا الامر إلى الله والى رسوله والى أولي الأمر المستنبطين للعلم فأقررتم ثم جحدتم . 357 - في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن سنان عن ابن مسكان عن سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : انى ترك مواليك مختلفين يبرء بعضهم من بعض ؟ قال : فقال : وما أنت وذاك ؟ انما كلف الناس ثلاثة أمور : معرفة الأئمة ، والتسليم لهم فيما ورد عليهم ، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه . 358 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وبقوله : ( ولو ردوه إلى الله والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) 359 - وفيه وقد ذكر عليه السلام الحجج قال السائل : من هؤلاء الحجج ؟ قال : هم الرسول الله ومن حل محله من أصفياء الله وهم ولاة الامر الذين قال الله فيهم : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وقال فيهم : ( ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) قال السائل ، ما ذاك الامر ؟ قال علي عليه السلام ، الذي به تنزل الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم من خلق أو رزق وأجل وعمل وحياة وموت ، وعلم غيب السماوات والأرض ، والمعجزات التي لا ينبغي الا لله له وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه . 360 - وعن الحسين بن علي عليهما السلام له خطبة طويل وفيها : وأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله عز وجل : ( أطيعوا الله وأطيعوا