الشيخ الحويزي
46
تفسير نور الثقلين
ابن علي عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله عز وجل : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسويهن سبع سماوات وهو بكل شئ عليم قال : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لتعتبروا به ولتتوصلوا به إلى رضوانه ، ولتتوقوا به من عذاب نيرانه ، ( ثم استوى إلى السماء ) أخذ في خلقها واتقانها ( فسويهن سبع سماوات وهو بكل شئ عليم ) ولعلمه بكل شئ علم المصالح فخلق لكم كلما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم . 68 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن يعقوب عن علي بن محمد باسناده رفعه قال : قال علي عليه السلام لبعض اليهود : وقد سأله عن مسائل وسميت السماء سماء لأنها وسم الماء يعنى معدن الماء والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 69 - في تفسير علي بن إبراهيم حديث طويل عن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وفيه يقول عليه السلام وقد ذكر صخرة بيت المقدس ومنها استوى ربنا إلى السماء أي استولى على السماء والملائكة . 70 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : ثم أنشأ سبحانه ريحا اعتقم مهبها ، وأدام مربها ، وأعصف مجريها وأبعد منشاها ، فأمرها بتصفيق الماء الزخار ، وإثارة موج البحار ، فمخضته مخض السقا وعصفت به عصفها بالفضاء ترد أوله على آخره . وساجيه على مائره ، حتى عب عبابه ورمى بالزبد ركامه فرفعه في هواء منفتق ، وجو منفهق فسوى منه سبع سماوات جعل سفلاهن موجا مكفوفا ، وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا ( 1 )
--> ( 1 ) أقول : قوله عليه السلام : اعتقم مهبها أي جعل هبوبها عقيما قال ابن أبي الحديد والريح العقيم التي لا تلقح سحابا ولا شجرا وكذلك كانت تلك الرياح المشار إليها لأنه سبحانه انما خلقها لتمويج الماء فقط وقيل إن المعنى : صار مهبها ضيقا لان الاعتقام هو أن تحفر البئر ، فإذا قربت من الماء احتفرت بئرا صغيرا بقدر ما تجد طعم الماء ، فإن كان عذبا حفرت بقيتها ، فاستعير هنا من حيث ضيق المهب كما يحتفر البئر الصغير . قوله عليه السلام : ( وادام مربها ) أي ملازمتها لتحريك الماء من أرب بالمكان مثل ألب به أي لازمه .