الشيخ الحويزي

495

تفسير نور الثقلين

أنه يكون قال . جعلت فداك فالمريد لا غاية له ، قال . فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم يكون فيهما قبل أن يكون ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . قال سليمان انما قلت لا يعلمه لأنه لا غاية لهذا لان الله عز وجل وصفهما بالخلود وكرهنا ان نجعل لهما انقطاعا . قال الرضا عليه السلام . ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم ، لأنه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم ثم لا يقطعه عنهم وكذلك قال الله عز وجل في كتابه ، ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) وقال لأهل الجنة ، ( عطاءا غير مجذوذ ) وقال عز وجل ، ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ) فهو جل وعز يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة . 317 - وفى باب آخر عنه عليه السلام باسناده قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ان قاتل الحسين بن علي عليه السلام في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا وقد شد يداه ورجلاه بسلاسل من نار منكس في النار حتى يقع في قعر جهنم ، وله ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم من شدة نتنه ، وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على قتله ، كلما نضجت جلودهم بدل الله عز وجل عليهم الجلود حتى يذوقوا العذاب الأليم ، لا يفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنم . فالويل لهم من عذاب النار . 318 - في كتاب معاني الأخبار حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي قال ، حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن خالد عن يونس بن عبد الرحمن قال : سألت موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها فقال : هذه مخاطبة لنا خاصة أمر الله تبارك وتعالى كل امام منا ان يؤدى الامام الذي بعده يوصى إليه ، ثم هي جارية في ساير الأمانات ، ولقد حدثني أبي عن أبيه ان علي بن الحسين عليهما السلام قال لأصحابه : عليكم بأداء الأمانة فلو ان قاتل الحسين بن علي عليه السلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه . 319 - في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عمر قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( ان